الشيخ محمد باقر الإيرواني

93

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لاختصاصه بالأحكام الإلزامية دون الترخيصية التي لا تحتاج إلى جعل ، فإنه فيها لا يعارض استصحاب بقائها بأصالة عدم الجعل الزائد . ومع التنزل والتسليم بعدم جريان الاستصحاب يكفينا أصل البراءة . 8 - واما وجه استثناء الطفل فهو المشهور ويكفي لإثباته ان الأخبار الدالّة على اعتبار المماثلة غير شاملة للطفل لاختصاصها بالرجل والمرأة . مضافا إلى ما ورد في تغسيل الصبي كموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الصبي تغسله امرأة قال : إنّما يغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها قال : يغسلها رجل أولى الناس بها » « 1 » . 9 - واما التقييد بثلاث سنين - بالرغم من أن عنوان الرجل والمرأة لا يصدق ما دام لم يتحقّق البلوغ - فهو مشهور ، وتدلّ عليه رواية أبي نمير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين » « 2 » . وبضم الأولوية يتعدّى إلى الصبية . بيد انها ضعيفة بأبي نمير لكونه مجهولا إلّا بناء على كبرى الانجبار بفتوى المشهور . والاحتياط تحفّظا من مخالفة المشهور بناء على انكار الكبرى المذكورة أمر في محله .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب غسل الميت الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 .